العلامة الحلي

212

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أما لو قال : من أصاب ثوب قز فهو له ، فأصاب رجل جبة بطانتها ثوب قز أو ظهارتها ، فله الثوب القز ، والآخر غنيمة . ولو قال : من أصاب جبة حرير فهو له ، فأصاب جبة ظهارتها وبطانتها حرير ، فهي له . وكذا لو كانت الظهارة حريرا ، أما لو كانت البطانة حريرا ، فلا شئ له . ولو صعد رجل السور يقاتل المسلمين ، فقال الإمام : من صعد السطح فأخذه فهو له وخمسمائة ، فصعد رجل فأخذه ، لزمه دفعه ودفع خمسمائة . ولو سقط الرجل من السور فقتله رجل خارج الحصن ، فلا شئ له ، لأن قصد الجعالة إظهار الجلادة والجرأة . ولو رماه رجل فطرحه من السور ، قال محمد : يستحق ذلك ، لأن القصد ليس هو الصعود بل فعل يؤثر في السقوط لإظهار كسر قلوبهم ( 1 ) . ولو صعد إليه فسقط داخل الحصن فقتله ، فله النفل ، لأنه أتى بالمطلوب وزيادة . ولو التقى الصفان ، فقال الأمير : من جاء برأس فله كذا ، انصرف إلى رؤوس الرجال دون الصبيان ، أما لو انهزم الكفار فقال : من جاء برأس فله كذا ، فجاء رجل بسبي أو برأس فله النفل . ولو ادعى قتله فقيل : بل كان ميتا ، حلف وأعطي النفل . ولو جاء برأس لا يعلم كفره وإسلامه ، لم يعط حتى يعلم كفره . ولو ادعى آخر أنه قتله ، فالقول قول الآتي به مع اليمين ، فلو نكل فلا نفل . وفي استحقاق المدعي إشكال ينشأ من أن نكوله إقرار بأن المدعي

--> ( 1 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .